الشيخ الأميني
14
تفسير فاتحة الكتاب
ببحثه ودراسته . إنّ مسيس حاجة جامعتنا الاسلامية الكبرى - النجف الأشرف - إلى مكتبة عامّة تضمّ كلّما يتطلبه الباحث والمؤلّف من مصادر ووسائل الراحة والاستقرار في سبيل هدفه السامي ، وتحقيق رسالته الخالدة دعت شيخنا الأميني إلى أن يشمّر عن ساعد الجدّ بانشاء هذه المكتبة العامّة الّتي هي من أياديه البيضاء ، ومساعيه المشكورة ، وحسناته الخالدة في تطوير الحركة العلمية ، ورفع المستوى الثقافي لتلك المدينة المقدسة . وستبقى هذه الخدمة الثقافيّة خالدة على مرّ العصور ، وسيسجل التأريخ بمداد من نور لمؤسسها - المجاهد الأميني - أجمل آيات الشكر والتقدير لهذه الخطوة الاصلاحية ولما هيّأ في ذلك الصرح الاسلامي من وسائل في تطوير الحركة العلمية ، والنهوض بالنشاط الفكري ، وسدّ حاجة العلماء والمثقفين والباحثين من المصادر الاسلامية . إنّ المكتبة قد اسدت - منذ تأسيسها حتى حين - خدمات علمية وثقافية كبرى للملأ الثقافي ، واستطاعت بسعي مؤسسها وباني كيانها ، وبجهود القائمين على إدارتها تمهيد الجوّ الملائم لمطالعة 45800 شخصا - عشرة اشهر في كل عام - من الواردين إليها للمطالعة من العراق والبلاد العربية والاسلامية . وأقتنت خلال أعوام قصيرة كميّة ضخمة من المصادر المطبوعة والمخطوطة في شتى العلوم والفنون وبمختلف اللغات . كما صوّرت مكتبة من المخطوطات الفريدة النفيسة من كتب المكتبات العامّة في البلاد الاسلامية وغيرها على أشرطة المايكروفلم ، ونقلت جملة وافية منها على الورق الخاص ( المحسّس ) وجعلتها في متناول أيدي المراجعين والباحثين .